أبي الخير الإشبيلي
229
عمدة الطبيب في معرفة النبات
العصافير نوعا من الدردار ، وهو أصغر شجرا من هذه الأنواع التي سمّينا ، لكن يأخذ في التدويح أكثر من أخذه في الارتفاع ، وهو بمنزلة التّمنس ، وله عراجين مفترقة إلى خرّوب كورق الآس إلّا أنها أصغر وأرقّ ، في داخلها لبّ أبيض في قدر بزر القثّاء وعلى شكله ، حرّيفة مع مرارة يسيرة ولذع ، ( وقد بينا لسان العصافير بأوسع من هذا في ل ) . وذكر الدردار ( د ) في 1 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) باطالا ، ( فس ) بنجسكروان ، ( ر ) قيلورا ، وقيلور ( عج ) فراشنة ، وبراخشنه ، ( س ) ماليا ، ( لس ) دردار ، وهكذا يسمّى بالشام ، ويسمّى وزق ، ويسمّى بالعراق شجر البقّ لأن الرطوبة التي في داخل ثمره يتولّد فيها [ حيوان شبه البقّ - وهو البعوض - والناس يغلطون في ذلك ، لكن شجرة البقّ نوع من النّشم يتولّد ] « 13 » في نفاخات كبار في داخلها بعوض صغير ، وتلك النّفاخات هي لها كالثّمر ، وهي مملوءة ريحا ، وهو النّشم العنبري ( في ن ) « 14 » . 809 - درماء : عشبة تشبه الحلمة ، إلّا أن لون الحلمة إلى الغبرة ولون البزر مائل إلى الحمرة ، وترتفع من الأرض كأنّها جمّة مجتمعة ، ولها نور أحمر كنور الحلمة ، والحلمة نوع من الشقائق ، قال أبو نصر : « هي من ذكور البقل » وقال غيره : من الحمض ، وهي من نبات السّهل « 15 » . 810 - درمامة [ دمدامة ] « 16 » : أبو حنيفة : هي عشبة تفترش على الأرض ذات ورق صغير ، مدور ، أخضر وساقها تعلو نحو شبر ، في أعلاها برعمة كبرعمة البصل ، ولها أصل كالجزرة ، أبيض ، شديد الحلاوة ، تأكله الناس ، منابته السهل . 811 - درونج : منه خراساني وهو الأجود ، وشامي : وهو عقّار يشبه الزنجبيل ، ويغشّ به لشبهه به ، ويقع في أدوية المسك ، وينفع من الخفقان . ( سع ) : « هي عروق ، بيض ، رقاق ، في غلظ الأصبع يؤتى بها من الصين ، هذا هو الخراساني ، وقد ينبت بالهند » ابن الجزار : « هو الناركيوا ؛ وهو خطأ فاحش . هذا الدواء لم يذكره ( د ) ولا ( ج ) . والشاميّ أصول تشبه السّعدى العراقية لونا وقدرا ، وفيها تحزيز وتفرطخ ، ويشبه أيضا أصل
--> ( 13 ) عبارات ساقطة في أز ( 14 ) انظر دردار في « منتخب جامع الغافقي » ، ص 110 - 111 ، حيث ورد أنه البشم الأسود ( بالياء ) والصواب النّشم ( بالنون ) . ( 15 ) « النبات » ، ص 174 . ( 16 ) لم نجد في طبعة لوين من كتاب « النبات » ذكرا لعشبة اسمها درمامة ، وذكر أبو حنيفة الدمدامة ووصفها بما يطابق ما نقله عنه مؤلف « العمدة » ، ص 171 ) .